تزوجت السيدة “م” والسيد “ك” في عام 2005 وأنجبا طفلين. في عام 2008، أسس السيد “ك” شركة برمجيات خاصة به باسم “K-Soft Bilişim LTD”. أما السيدة “م”، فقد تركت مهنتها في عام 2010 لرعاية الأطفال والاهتمام بالمنزل لدعم تركيز السيد “ك” على حياته المهنية، وأصبحت ربة منزل.

في عام 2024، قرر الطرفان الطلاق وتم رفع الدعوى. وبينما كانت دعوى الطلاق مستمرة، رفعت السيدة “م” دعوى “تصفية النظام المالي للزواج” (تقسيم الممتلكات).

محور النزاع هو أسهم الشركة التي أسسها السيد “ك” في عام 2008 والتي تبلغ قيمتها السوقية الحالية 20,000,000 ليرة تركية. يزعم السيد “ك” أن الشركة تأسست بالكامل بجهوده الخاصة، وأنها نجاح شخصي له، وأن زوجته التي هي ربة منزل ليس لها أي حق في هذه الشركة.

التقييم القانوني توضح هذه الحالة أحد أهم مجالات تطبيق “نظام المشاركة في الأموال المكتسبة” القانوني (القانون المدني التركي المادة 218 وما يليها)، والذي يسري على الزيجات بعد 1 يناير 2002.

1. هل تعتبر أسهم الشركة “مالاً مكتسباً”؟ نعم. وفقاً للسوابق القضائية المستقرة للمحكمة العليا، تعتبر الشركات التي تم تأسيسها أو الاستحواذ عليها أثناء استمرار الزواج (بين 2005-2024) والأسهم التابعة لهذه الشركات “مالاً مكتسباً” لأنها تم الحصول عليها مقابل العمل والجهد.

  • دفاع السيد “ك” بقوله “جهدي” يثبت بالضبط سبب اعتبار هذا الأصل “مالاً مكتسباً”. يُخضع القانون عائد أي جهد (عمل) يُبذل داخل الزواج للتقاسم.

  • كون السيدة “م” ربة منزل لا يحرمها من هذا الحق. يرى القانون أن مساهمة الزوج الذي يقوم بالأعمال المنزلية، أو يربي الأطفال، أو يدعم الزوج الآخر هي مساوية في القيمة للنشاط التجاري للزوج الآخر. مساهمة السيدة “م” في المنزل مكنت السيد “ك” من التركيز على العمل.

2. كيف يتم التقسيم؟ هل تصبح السيدة “م” شريكة في الشركة؟ هذه هي النقطة الأكثر أهمية. نتيجة للطلاق، لا تصبح السيدة “م” مساهمة (شريكة) في شركة “K-Soft”. تصفية النظام المالي ليست دعوى شراكة، بل هي دعوى مطالبة بمستحقات (دين).

حق السيدة “م” هو “مستحقات المشاركة” (Katılma Alacağı) التي سيتم حسابها على قيمة الشركة.

3. عملية الحساب (تقرير الخبير) تعين المحكمة تلقائياً لجنة من الخبراء (عادة محاسب قانوني، ورجل قانون، وخبير تقييم إذا لزم الأمر) في مثل هذه القضية.

  • تقييم الشركة: يحسب الخبير القيمة السوقية الحالية (القيمة العادلة) للشركة اعتباراً من “لحظة انتهاء النظام المالي” (تاريخ رفع دعوى الطلاق). في هذه الحالة، تم تحديد القيمة بمبلغ 20,000,000 ليرة تركية.

  • القيمة المتبقية: يتم حساب القيمة الصافية المتبقية بعد خصم ديون الشركة (القيمة المتبقية). لنفترض أن هذه القيمة هي 20,000,000 ليرة تركية بناءً على حساب بسيط.

  • مستحقات المشاركة: وفقاً للقانون، ينشأ حق استحقاق للزوج الآخر على نصف القيمة المتبقية للمال المكتسب (الشركة).

    • 20,000,000 ليرة / 2 = 10,000,000 ليرة تركية

النتيجة القانونية ستحكم المحكمة، تماشياً مع تقرير الخبير، بأن للسيدة “م” “مستحقات مشاركة” بقيمة 10,000,000 ليرة تركية على أسهم الشركة.

هذا يعني: سيستمر السيد “ك” في كونه المالك الوحيد لشركتة. ومع ذلك، عندما يصبح قرار الطلاق نهائياً، سيكون ملزماً بدفع 10,000,000 ليرة تركية نقداً لطليقته السيدة “م”. إذا لم يتمكن من دفع هذا المال، سيكون للسيدة “م” الحق في وضع حجز على الأصول الشخصية للسيد “ك” (وإذا لزم الأمر، على أسهم تلك الشركة) لتحصيل هذه المستحقات.

الخاتمة والنصيحة الشركات التي تأسست داخل الزواج ليست أصولاً يمكن تهريبها من تقسيم الممتلكات بالقول “إنها شركتي”. يستند نظام المشاركة في الأموال المكتسبة إلى مبدأ أن الزواج جهد مشترك. في قضايا تقسيم الممتلكات هذه التي تتطلب حسابات عالية القيمة وفنية، يعد العمل مع محامٍ متخصص في قانون الأسرة وذو خبرة خاصة في تقييم الشركات والتحليل المالي ضرورة مطلقة لتجنب ضياع الحقوق.